Protect Syrian Archaeology: Report detailing the condition of 12 Syrian museums which were pillaged and were exposed to shelling, explosions and bombardment

Protect Syrian Archaeology حماية الآثار السورية

واقع المتاحف السورية لعامي 2011 و2012 – تقرير (1) … اثنا عشر متحفاً سورياً تعرضوا للسرقة والقصف

by ‎Protect Syrian Archaeology حماية الآثار السورية‎ on Sunday, January 6, 2013 at 9:00pm ·

 “أيــــــهـــــــــــــــا الشعب السوري العظيم، احـــــذروا كارثـــــــــة المتاحف العراقيــــــــة، متاحفكم تنهب وحضارتكم تدمر”

  •     مقدمة

المتاحف: هي مؤسسات دائمة لا تتوخى الربح تعمل لخدمة المجتمع وتطويره وهي مفتوحة أمام الجمهور وبإمكانها امتلاك الإثباتات المادية للسكان وبيئتهم وحفظها وإجراء البحوث بشأنها ونقلها وعرضها لأغراض خاصة بالأبحاث والتعليم والترفيه”. وهي تبرز كعلاقة بالماضي، حيث تولي قيمة كبيرة للآثار الملموسة التي تركها أسلافنا، وتهدف المتاحف إلى حمايتها وجعلها عنصراً أساسياً لسير المجتمع البشري، وتشكّل هذه المجموعة جنباً الى جنب مع التراث الأثري الجزء الرئيس مما يُعرف عالمياً بالتراث العالمي، هذا هو تعريف “اليونيسكو”.

“بما أن المتاحف تشكّل مركزاً للحفظ والدراسات والتأمل في التراث والثقافة والتراث الحضاري، لم يعد بإمكانها البقاء بمعزل عن القضايا الأساسية المرتبطة بعصرنا”[1]، بل أصبحت الضرورة حمايتها من المخاطر التي تنجم عن النزاعات المسلحة وهذا ليس فقط من واجب جميع المؤسسات الوطنية والدولية، بل من واجب الشعوب. ضمن هذا الإطار نحاول كفريق في “جمعية حماية الأثار السورية” لفت النظر الى هذا الجانب الهام من التراث والتاريخ الأثري السوري، المهددة بالنهب والتخريب والضياع.

يوجد في سوريا ثمانية وثلاثين متحفاً (متاحف أثرية، ومتاحف للتقاليد الشعبية، ومتاحف تخصصية)، تتوزع هذه المتاحف على غالبية المدن والمحافظات، وتضم في خزائنها مئات الآلاف من اللقى والتحف الأثرية والتراثية التي تعود لأزمنة مختلفة، كما تضم أيضا أعمالاً نحتية ولوحات لفنانين سوريين معاصرين.

تفتقر المتاحف السورية لوسائل الحماية اللازمة وبالتالي أصبحت معرضة لخطر النهب والسرقة والتخريب، منذ 15 أذار 2011. وفي ظل حالة الفوضى الأمنية التي شهدتها بعض المدن السورية تم سرقة وتخريب

بعض المتاحف، كما تعرضت متاحف أخرى للقصف وهذا الامر يجعلها اليوم مهددة بكوراث شبيهة بكارثة المتاحف العراقية التي تعرضت للتخريب والسرقة حيث ضاع قسم كبير من ثروات العراق التاريخية والثقافية.

  •     اثنا عشر متحفا سوريا تعرضوا للسرقة والقصف 

 

طوال اثنان وعشرون شهرا شكلت بعض المتاحف السورية، كما هو الحال لباقي القطاعات، إحدى الضحايا التي عانت من التخريب، والسرقة، والقصف، حيث تشير المعلومات المؤكدة التي وردتنا، في جمعية حماية الأثار السورية، حتى تاريخ إعداد هذا التقرير 6 كانون ثاني/يناير 2012، إلى تعرض عدة متاحف لانتهاكات مختلفة، موزعة وفق التقسيم الجغرافي على الشكل التالي:

1- محافظة حمص 

1.1 متحف حمص الأثري

 تعرض متحف حمص الأثري[2] لمجموعة من الانتهاكات نتيجة النزاع المسلح المستمر في حمص خاصة أن المتحف يشكل خط تماس بين قوات الجيش الحر والجيش النظامي. بناء على تقرير أعد من قبل صحفي يعمل في قناة “بي بي سي” ذكر بأن: “الكنوز التاريخية كلها ملقاة على الأرض أو محطمة، جداريات قليلة تمكن المسؤولين عن المتحف من تغطيتها قبل إغلاقه، وقبل أن يتحول إلى نقطة قتال ومخبأ للعسكريين السوريين، لكن كل التحف والمقتنيات الكبيرة ملقاة في الطريق الذي سأسلكه لأخرج إلى الشارع الآخر”. ربما تختصر هذه العبارة واقع المتحف الأثري في حمص والذي تعرض لعدة انتهاكات وثقتها الجمعية خلال فترة التقرير. “التقرير المصور[3]”، أشار الى عدة كوات فتحت في جدران المتحف، والأبواب كانت مفتوحة، وبالتالي فإن جميع اللقى الأثرية في المتحف مهددة بالسرقة أو الكسر والتخريب.

رغم سيطرة الجيش السوري النظامي على المتحف حتى يومنا هذا، لا يوجد أي معلومات جديدة عن حالة المتحف وحالة اللقى التي يحتويها، كما لم تقم وسائل الاعلام الرسمية ولا المديرية العامة للآثار والمتاحف بنشر أي تقارير تتناول الوضع الحالي لهذا المتحف الهام.

الصورة – 1 : أثار الدمار الذي تعرض له متحف حمص الأثري.

1. 2- متحف التقاليد الشعبية – (قصر الزهراوي) في حمص

متحف التقاليد الشعبية، ثاني متحف في حمص ويعرف بـ(قصر الزهراوي)[4]، وقد استخدم المتحف من قبل قوات النظام السوري كثكنة عسكرية حيث تمركزت وحدات مقاتلة في المتحف وأقيمت متاريس من أكياس الرمل يتمركز خلفها القناصة[5].

وقعت عدة معارك على المتحف ومنها بتاريخ 26 شباط/فبراير 2012، حيث اشتبكت قوات النظام مع كتائب الجيش السوري الحر، وسيطرت الأخيرة على المبنى وقامت بنشر العديد من الأفلام التي توضح حالة الاذى والتخريب الذي تعرض له المتحف، وبحسب الصور والفيديوهات فقد تعرضت القسم الأكبر من القطع المعروضة في المتحف للتلف والكسر كما قام مجهولون بتخريب المدافن الموجودة في قبو المتحف.

أدت سيطرة كتائب الجيش السوري الحر على مبنى المتحف الى تعرضه للقصف من قبل قوات النظام بتاريخ 17 أيلول/سبتمبر 2012، ما تسبب بتهدم جزء من واجهة الطابق الأول.

الصورة – 2 : متحف التقاليد الشعبية في حمص (قصر الزهراوي قبل وبعد القصف)

2- محافظة حماة 

2. 1- متحف حماة الأثري 

من الانتهاكات التي وقعت على هذا المتحف هو اختفاء تمثال لإله أرامي مصنوع من البرونز ومطلي بالذهب[6]، يعود للقرن الثامن قبل الميلاد، وقد سجل الاختفاء في شهر أب/أغسطس عام 2011، وبحسب الوثائق المتوفرة فإن عملية الاختفاء تمت إما بتسهيل من عامل في مديرية أثار حماة أو من قبل أحد العاملين، والسبب أن العملية تمت دون أي اقتحام أو خلع لأبواب أو لخزائن المتحف والتي بقيت سليمة بينما اختفى التمثال الذهبي وبناء عليه، فقد نشرت عدة مواقع الكترونية خبر مفاده إن مخابرات النظام السوري قامت باعتقال أمين سر متحف حماة وعدد من العاملين، من أجل التحقيق ولكن لم تعلن نتائج التحقيقات لا من قبل المخابرات أو الصحف المقربة منها ولا نتائج تحقيق مديرية الأثار العامة إذا قامت بالتحقيق، حتى تاريخ إعداد هذا التقرير بأقل تقدير.

2.2- متحف أفاميا 

ذكرت عدة مواقع الكترونية أنه تم سرقة تمثال يعود للفترة الكلاسيكية من خان المضيق الذي يعود للقرن السادس عشر الميلادي، بينما ذكرت المديرية العامة للآثار في تقرير صادر عنها بأنه تم سرقة قطعة حجرية رخامية من متحف أفاميا[7] الذي كرس لعرض اللقى الاثرية من شواهد للقبور والتماثيل ولوحات الفسيفساء المكتشفة في منطقة أفاميا. والجدير بالذكر بأن هذا المتحف يفتقر لأبسط وسائل الحماية والتي سنذكرها بنهاية هذا التقرير. 

3- محافظة ادلب 

3. 1 – متحف إدلب الأثري  

 لا توجد أي معلومات دقيقة عن متحف إدلب الأثري، علماً بأن المدينة تشهد نزاعاً عسكريا ومعارك طاحنة بين قوات الجيش النظامي والمعارضة المسلحة.

3. 2 – متحف معرة النعمان    

خلافاً لمى ذكره تقرير المديرية العامة للآثار والمتاحف الذي لا يستند لأي وقائع حقيقية، فقد تعرض متحف مدينة معرة النعمان والذي يضم أكبر مجموعة للموزاييك في الشرق الأوسط، لخطر التدمير نتيجة القصف الجوي اليومي الذي يصيب المدينة التي تعد تحت سيطرة قوات الجيش الحر.

استخدم المتحف القديم الذي يعرف باسم خان القشلة، والذي يقع بجانب المتحف الحالي، كثكنة عسكرية لقوات الجيش النظامي حتى منتصف أب/أغسطس 2011، وبعد ذلك تم اقتحامه من قبل قوات الجيش السوري الحر وأصبح المتحف الحالي ومبنى المتحف القديم مقراً لمقاتلي كتيبة “شهداء معرة النعمان” التي تقوم بحراسته. ويقول مقاتلون أن بعض القطع المعروضة سرقها عناصر في الجيش النظامي، مشيرين إلى أن مدير المتحف أجرى جرد للقطع المسروقة. وأشاروا إلى فقدان مجموعة من القطع النقدية التي تعود إلى بداية العصر الإسلامي من إحدى واجهات العرض[8].

الصورة – 3 : أثار الدمار الذي تعرض له متحف معرة النعمان.

وفي بداية تشرين الأول/أكتوبر 2012 سقطت قذيفة أطلقتها إحدى مقاتلات الميغ التابعة للجيش النظامي على بعد أمتار من المتحف، ما تسبب بتهدم عدد من الأبنية السكنية. وتناثرت قطع زجاج النوافذ وأعالي الأبواب الخشبية في المتحف نتيجة تلك القذيفة.

كما تساقطت المعروضات التي لا تقدر بثمن من على بعض الرفوف، كما تحولت قطع خزفية تعود الى نحو ألفي عام إلى قطع متناثرة وتحطمت عدة لقى حجرية كانت معروضة في حديقة المتحف.

لا بد من الاشارة إلى أن المعارك التي دارت بين قوات الجيش السوري الحر والجيش السوري النظامي أدت إلى  تضرر لوحتان من الفسيفساء، حيث اخترقت عدة رصاصات لوحات الموزاييك[9].

4- محافظة حلب 

4. 1-  متحف حلب الوطني 

بحسب المعلومات التي أعلنت عنها المديرية العامة للأثار والمتاحف فقد تعرض متحف حلب الوطني لأضرار مادية حيث سقط السقف المستعار وكسرت النوافذ الزجاجية، كما جرح أمين المتحف وعاملين في المتحف، نتيجة الإنفجار الإرهابي الذي حصل في ساحة سعد الله جابري بتاريخ 3 تشرين الأول/أكتوبر 2012. وذكرت المديرية العامة للأثار أنها قامت فيما بعد، بنقل القطع الأثرية من متحف حلب ليتم حفظها في مناطق آمنة[10].

تشير المعلومات الواردة لجمعية حماية الأثار من الناشطين في الداخل، بأن المتحف تعرض لأضرار أخرى نتيجة انفجار سيارة مفخخة بالقرب منه بتاريخ 2 كانون الثاني/يناير 2013.

4. 2-  متحف الطب والعلوم (البيمارستان الأرغوني) في حلب

تعرض مبنى البيمارستان الأرغوني والذي بني في عهد السلطان المملوكي الملك الناصر محمد بن قلاوون سنة 1354 م[11]. لأضرار نتيجة المعارك التي حصلت بين الجيشين النظامي والحر، ويتكون مبنى المتحف من خمسة أقسام رئيسية أولها قسم الصيدلة الخاص بتاريخ علم الأدوية والأعشاب الطبية، وقسم علوم وأعلام، والطب والعلوم، والطب النبوي الخاص بعرض شروحات عن الجانب العلمي من القرآن الكريم والسنة النبوية إضافة للقسم الأخير الذي يبين وظيفة البيمارستان الأرغوني الأساسية كمشفى للطب النفسي[12].

4. 3- متحف التقاليد الشعبية في حلب

أفادت المعلومات الواردة في تقرير نشرته المديرية العامة للآثار والمتاحف، بأن “دار أجقباش” الذي يعود إلى العهد العثماني (بني عام 1757م.)[13]، الذي كرس كمتحف للتقاليد الشعبية في مدينة حلب،  تعرض أيضا لأضرار نتيجة المعارك الدائرة بين قوات الجيش النظامي وقوات الجيش الحر. لا يوجد حتى الأن تقرير مفصل عن حالة هذا المتحف الهام الذي يقع بالقرب من دار غزالة وخان الوزير.

5- محافظة الرقة 

5. 1-  متحف الرقة الأثري 

المعلومات الواردة من سوريا تشير إلى أن المتحف لم يصب بأي أذى وتعديات حتى الأن، لكن نظرا للأحداث والمعارك التي تجري الأن في محافظة الرقة ، فإن المتحف مهدد بالنهب والتخريب إن لم تتخذ وسائل الحماية اللازمة والتي تشمل قبل كل شيء تركيب أبوب حديدية وأجهزة إنذار مبكر لحماية المبنى واللقى الأثرية المحفوظة في الخزائن والمستودعات.

5. 2-  متحف التقاليد الشعبية في الرقة

لا بد من الإشارة إلى أن متحف التقاليد الشعبية في الرقة مهدد أيضا بأخطار مشابهة لمتحف الرقة الأثري بسبب عدم تأمين وسائل الحماية الكافية. يتكون هذا المتحف من مبنى ريفي مشيد من اللبن المجفف وله أبواب خشبية بسيطة.

5. 3- متحف قلعة جعبر

نشرت عدة مواقع الكترونية خبراً يشير إلى تعرض متحف قلعة جعبر[14] للسرقة حيث تم نهب /17/ دمى أثرية تعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد، اكتشفت خلال حملات الإنقاذ لموقعي إيمار وتل السلنكحية قبل بناء سد الفرات عام 1973. بينما ذكر تقرير المديرية العامة للأثار المقتضب بأنه’’سُرقت 17 قطعة من المدفن الأثري في قلعة جعبر’’، ولم يشير التقرير إلى أي تفاصيل تتضمن طبيعة هذه اللقى المسروقة ولا أسماء المواقع التي اكتشفت فيها ولا حتى صور لهذه اللقى والتي يمكنها ان تساعد الانتربول الدولي من البحث عنها في مزادات الاثار[15].

6- محافظة دير الزور

6. 1- متحف دير الزور الأثري  

تشير المعلومات الواردة من قبل النشطاء وكذلك بعض الأفلام التي نشرت على الإنترنيت، بأن قوات من الجيش النظامي تمركزت في مبنى المتحف والحديقة المحيطة به منذ بدء الحملة العسكرية الشرسة التي يشنها النظام على المدينة. كما تشير المعلومات التي وردتنا عن اعتلاء القناصة لسطح المتحف وانتشار الحواجز حوله، مما جعله عرضة لعدة هجمات من قبل قوات الجيش السوري الحر حيث أشار تقرير مقتضب للمديرية العامة للأثار والمتاحف إلى تعرض المتحف لبعض الأضرار المادية نتيجة “الضغط الذي سببه تفجير وقع في كنيسة تبعد 500 م عن المتحف، إذ تهدم السقف المستعار في بهو صالات العرض وتهشمت معظم النوافذ والأبواب الزجاجية”[16].

إن تمركز قوات الجيش النظامي في هذا المتحف, يجعل مصير أكثر من 24 ألف قطعة أثرية موجودة فيه برسم المجهول، وهنالك خشية من أن تواجه مقتنيات هذا المتحف مصيراً مشابهاً لما واجهته مقتنيات متحف حمص الأثري.

6. 2- متحف التقاليد الشعبية في دير الزور

تعرض متحف التقاليد الشعبية في مدينة دير الزور إلى أضرار كبيرة، حيث تم تدمير بوابته الرئيسية وخزائن العرض وسرقة بعض الأدوات التي كانت تحتويه وكسر بعض التماثيل الحديثة، كما يظهر التقرير المصور الأضرار التي لحقت باللوحات الفنية التي تعود لفنانين معاصرين من محافظة دير الزور[17].

الصورة- 4 : أثار الدمار الذي تعرض له متحف التقاليد الشعبية في دير الزور.

6. 3- متحف موقع دورا أروبوس (صالحية الفرات)

قامت مجموعة من اللصوص بحفريات سرية في الموقع وكذلك بتكسير خزائن العرض والنسخ الحديثة للقى التي تم عرضها في متحف دورا أروبوس (البيت الروماني). كما قاموا بسرقة عدة نماذج مخصصة للعرض، وخلع الأبواب والنوافذ وتم العبث بمحتويات بيت البعثة الأثرية الفرنسية وسرقة قسم كبير من محتوياته.

تشير المعلومات التي وردتنا مؤخراً، عن تعرض مبنى المتحف (البيت الروماني) لعملية نهب جديدة، حيث قام اللصوص بسرقة الأعمدة الخشبية التي تحمل سقف البيت الروماني[18].

الصورة – 5 : أثار التخريب الذي تعرض له متحف دورا أوربوس (البيت الروماني).
  • النتائج :

نتائج هذا التقرير تشير بشكل واضح إلى

  1. تعرض اثنا عشر متحفاً سورياً لأضرار مختلفة شملت في أغلب الأحيان حالات القصف، والتكسير والسرقة.
  2. في ظل الأوضاع الحالية، نتساءل اليوم عن عمليات النقل المزعومة للقى الأثرية التي كانت محفوظة في عدد من المتاحف، مثل متحف دمشق الوطني، ومتحف حلب الوطني، ومتحف حمص الأثري…الخ. حيث تشير تقارير مقتضبة للمديرية العامة للأثار، والتي لا تتجاوز في أفضل الأحوال السطرين، “بأنها قد نقلت العديد من القطع واللقى الأثرية الهامة من المتاحف إلى أماكن أمنة ليتم حفظها”[19]، ولكن هذه التقارير لا تشير أبدا الى حيثيات نقل اللقى، وأرشفتها، الإشراف على عملية النقل، شروط حفظ اللقى وبشكل خاص تلك المعرضة للتلف بسبب درجات الحرارة والإضاءة ونسبة الرطوبة…الخ.

الصورة – 6 : صورة تبين بأن أبواب متحف افاميا مغلقة بأقفال بسيطة وسهلة الكسر.

3.  الأمر الأكثر أهمية، هو إعلان المديرية العامة للأثار والمتاحف، أكثر من مرة على الموقع الالكتروني الرسمي العائد لها، وكذلك عبر وسائل الإعلام الرسمية، بأنها اتخذت كافة الإجراءات اللازمة لحماية المتاحف المنتشرة في مختلف المدن والمحافظات السورية. بالمقابل فإن المعلومات التي تصلنا من نشطاء في الداخل، تشير بأن هذه الادعاءات هي عارية عن الصحة, لأنه لم تتخذ الاجراءات اللازمة لحماية كل المتاحف السورية، وكمثال على ذلك نشير إلى التقرير المصور الذي يوثق حالة متحف أفاميا[20]، حيث نرى بكل وضوح أن أبواب المتحف موصدة بأقفال بدائية وكأن المتحف هو عبارة عن بقالية لبيع الخضروات!!!!!!!، بحيث يستطيع أي شخص كسر القفل بواسطة فأس.

4.  في ظل هذا التسييب واللامسؤولية من قبل السلطات الأثرية الحكومية السورية الممتنعة عن القيام بواجباتها المتمثلة بتأمين كافة وسائل الحماية اللازمة لضمان أمن المتاحف (مثل الأبواب الحديدية، أجهزة إنذار مبكر… الخ, لكل المتاحف السورية)، كذلك عدم تدخلها بالشكل اللازم، لمخاطبة قوات الجيش النظامي بضرورة التوقف عن القيام بعمليات القصف الجوي لعدد من المباني القديمة وبضرورة الابتعاد عن المتاحف والقلاع والمباني الأثرية التي تحولت إلى ثكنات عسكرية ومراكز للقناصة (مثلا : قلعة حمص, قلعة حماة, المئذنة السلجوقية للجامع الاموي في حلب وكذلك القلعة الاُثرية في حلب اللواتي تحولن الى متاريس للقناصة)، فإننا نتساءل عن الوضع الذي ستشهده متاحف بعينها مثل متحف دير الزور الأثري، ومتاحف الرقة، حلب ، إدلب ودرعا، حيث تشتد وتيرة المعارك بين الجيشين النظامي والحر.

  •    التوصيات 

بناء على المعطيات السالفة الذكر، وفي ظل تقاعس السلطات الأثرية السورية ممثلة بوزارة الثقافة والمديرية العامة للأثار والمتاحف، بالإضافة إلى تقاعس المؤسسات الدولية المعنية (مثل اليونسكو – الايكروم – الايكوموس – الدرع الأزرق – اتحاد الأثاريين العرب) للقيام بواجباتها في ممارسة الضغوط اللازمة على طرفي النزاع، لمنع تحويل المواقع الأثرية والأوابد مثل مساجد وكنائس وقلاع ومتاحف، إلى ثكنات عسكرية ومراكز للقناصة لأي طرف كان، لأنها بذلك تتحول إلى ساحات معارك بين طرفي النزاع.

إن واجب هذه المؤسسات يقتضي بضرورة حماية الأثار والتراث، لكن للأسف يبدو دورها الحالي لا يتعدى حتى الأن، دور المراقب الذي يقوم بإصدار بعض البيانات الخجولة التي تندد  بالنهب والتخريب التي يتعرض لها الإرث الحضاري السوري.

فإن فريق جمعية حماية الأثار السورية، يناشد أبناء الشعب السوري كافة، من مدنيين وعسكريين :

1.  بضرورة تشكيل لجان من وجهاء كل مدينة، والتنسيق مع السطات الأثرية من أجل العمل على تأمين وسائل الحماية اللازمة للمتاحف، كما هو الحال في مدينة معرة النعمان، حيث قام الأهالي بالتنسيق مع السلطات الأثرية و قوات الجيش الحر، بحماية المتحف وحراسته.

2.  نهيب بأنباء سوريا من خلال جمعية حماية الأثار السورية للحفاظ على هذا التراث المادي، الثابت منه والمنقول، ونناشد جميع الإخوة والأخوات، بتزويدنا بأية وثائق في حوزتهم والتي تشير الى تورط أشخاص أو أي جهة كانت بالقيام بتعديات أو بعمليات تخريب أو حفر سري أو تهريب للقى الاثرية من أجل توثيقها والعمل على تأمين أفضل السبل للحفاظ على تراث وأثار سوريا من التخريب والضياع وتجنب كوراث مشابهة لتلك التي عصفت بمتاحف ومواقع أثرية عراقية عديدة خلال السنوات الماضية.

فريق جمعية حماية الأثار السورية

ستراسبورغ في 06. كانون الثاني 2013 

لمن يرغب بالاتصال عنوان صفحتنا على الفيس بوك :

 Protect Syrian Archaeology 

apsa2011syria@gmail.com  E-Mail :

[1]   http://www.unesco.org/ar/movable-heritage-and-museums/museums/

[2]  متحف حمص : وهو أحد أهم الأبنية ذات الطابع الفرنسي حيث بُني المبنى على ثلاث مراحل: الدور الأرضي بُني عام 1922م. وبُني الدور الأول عام  1949م. بينما بُني الدور الثاني عام  1963م. ويضم هذا المتحف مجموعة من القطع الأثرية من محافظة حمص تعود لعصور ما قبل التاريخ وحتى العصر العثماني.

[3]  تقرير بي بي سي: https://www.youtube.com/watch?v=K0plM6y_w2Q&list=UUAIWkoCIJ4VlFP1A3fC3G5Q&index=1

[4]  يقع قصر “الزهراوي” في حي “الحميدية”، ويعود بناؤه للعهد “المملوكي”، من القرن الثالث عشر الميلادي ويعتبر من أهم بيوت حمص الأثرية التي تقع وسط المدينة القديمة ويحمل طابعاً فريداً من نوعه في سورية، من حيث خصوصية البناء في العهد المملوكي، الذي تَركَ أثراً ضخماً يَمتاز ُبزخرفةٍ فنية عالية المهارة. يُقسم القصر إلى خمسة أقسام دلت عليها التحريات الأثرية التي أُجريت للقصر عام 1990، أسفرت عن وجود مدفن بيزنطي تحت الأقبية في الجناح الجنوبي من القصر، كما يوجد قبوان تحت الأرض وفوقها قبوان آخران في الجهة الجنوبية الشرقية والجنوبية الغربية بناؤهما من العهد البيزنطي.

[5]   رابط فلم يثبت مدى التخريب في متحف التقاليد الشعبية في حمص (http://www.youtube.com/watch?v=SsrGUtPRzp8).

[6]  رابط صورة الأله الأرامي المسروق : https://www.facebook.com/photo.php?fbid=324869240953527&set=pb.324869057620212.-2207520000.1357498787&type=3&theater

[7]  تقرير المديرية العامة للاثار بتاريخ 5/11/2012: http://www.dgam.gov.sy/index.php?d=288&id=998

[8]  رابط فلم : متحف المعرة بحماية الجيش الحر15/8/2012.  http://www.youtube.com/watch?v=_NGF7E5g4BQ

    رابط فلم أخر عن متحف معرة النعمان : http://www.youtube.com/watch?v=EkLBiwDua-k

[9]  AFP Maaret al-Numan historic museum of mosaics http://www.youtube.com/watch?v=WOUZ-s7Q6W0

[10]  http://www.dgam.gov.sy/index.php?d=288&id=975

[11]  البيمارستان الأرغوني: بناه آرغون الكاملي سنة (755هـ) وهو بيمارستان عظيم لا نظير له في العالم من جهة سعته واتقان عمارته وزخرفته، وللبيمارستان مدخلان أحدهما رئيسي والآخر فرعي، وعلى جانبي المدخل الرئيسي جدران يعلوهما مقرنصة ويغلق بباب ذي مصراعين من الخشب المكسو بصفائح من النحاس المزين بأشرطة متقاطعة تشكل بتقاطعاتها أشكالاً هندسية رائعة، وفيها حجرة وفتحات في جدرانها للأدوية وإلى يمين الردهة حجرتان للانتظار والمعاينات الخارجية ويتوسط البيمارستان الأرغوني بركة كبيرة مع نافورة ماء.

[12]  رابط فلم يظهر أثار الدمار التي تعرض له  البيمارستان الأرغوني  http://www.youtube.com/watch?v=Krpdgg65XKw

[13]  دار أجقباش: تتميز بانها مزدانة بروائع المنحوتات والخشبيات والسقوف التي اشتهرت بها حلب. ويضم هذا المتحف أكثر من ألف قطعة من النفائس الشعبية الحلبية كالملابس والأزياء وأدوات الزينة والأثاث الملبس بالصدف والسجاد والأدوات المنزلية والأسلحة وآلات النسيج الخشبية.

[14]  أنشئ المتحف عام 1973 في أحد أبراج القلعة التاريخية وهو (برج عليا) التي أنشئت في العهد السلجوقي ويضم متحف الكثير من الأثار التي اكتشفت في القلعة وبعض المواقع التي غمرها مياه سد الفرات.

[15]  رابط تقرير المديرية العامة للاثار والمتاحف http://www.dgam.gov.sy/index.php?d=288&id=998

[16]  أنظر رابط التقرير. http://www.dgam.gov.sy/index.php?d=288&id=1004

[17]  دير الزور : أثار الدمار في متحف التقاليد الشعبية http://www.youtube.com/watch?v=UcVxLiRo9dw

[18]  مقابلة مع حارس موقع دورا أوروبوس http://www.youtube.com/watch?v=ZpTvbcTS2kM

[19]  http://www.dgam.gov.sy/index.php?d=288&id=998

[20]  تقرير مصور عن متحف أفاميا https://www.youtube.com/watch?v=7lHSsQS0X7I&list=UUAIWkoCIJ4VlFP1A3fC3G5Q&index=2

About alisariram

I am an artist, a writer and a researcher. I know Arabic and English . I am interested in music and art of every description. I like to describe myself as the embodiment of a harmonious marriage between two cultures which I value and treasure.
This entry was posted in Civilization, Destruction, Museums, Syrian Archaeology and antiquities, Syrian Heritage and tagged , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s